“العزلة التي يعيش فيها البشر, و تتجلى في جميع الميادين و لا سيما في عصرنا هذا. ان عصر العزلة هذا لم ينته , حتى انه لم يصل الى ذروته. ان كل انسان في هذا العصر يجهد في سبيل ان يتذوق الحياة كاملة مبتعدا عن اقرانه , ساعيا الى السعادة الفردية. و لكن هيهات ان تودي هذة الجهود الى تذوق الحياة كاملة, فهي لا تقود الا الى فناء النفس فناء كاملا, و لا تقود الا الى نوع من الانتحار الروحي بعزلة خانقة. لقد انحل المجتمع في عصرنا الى افراد يعيش كل منهم في جحره كوحش, و يهرب بعضهم من بعض, و لا يفكرون الا في ان يخفوا ثرواتهم عن بعض. و هم يصلون من ذلك الى ان يكرة بعضهم بعضا و الى ان يصبحوا جديرين بالكره هم ايضا. ان الانسان يكدس الخيرات فوق الخيرات في العزلة و تسره القوة التي يحسب انه يملكها بذلك, قائلا لنفسة ان ايامه قد اصبحت بذلك مؤمنة مضمونه , انه لا يرى لحماقته, انه كلما اوغل في التكديس كان يغوص في عجز قاتل. ذلك انه يتعود انه لا يعتمد الا على نفسه, و يفقد ايمانه بالتعاون, و ينسى في عزلته القوانين التي تحكم الانسانية حقا , و ينتهي الى ان يرتعد كل يوم خوفا على ماله الذي اصبح حرمانه يحرمه من كل شئ. لقد غاب عن البشر تماما ان الامن الحقيقي لا يتحقق في الحياة بالعزلة و انا باتحاد الجهود و تناسق الاعمال الفردية.”
Be the first to react on this!
Fyodor Mikhaylovich Dostoyevsky was a Russian writer, essayist and philosopher, perhaps most recognized today for his novels Crime and Punishment and The Brothers Karamazov.
Dostoyevsky's literary output explores human psychology in the troubled political, social and spiritual context of 19th-century Russian society. Considered by many as a founder or precursor of 20th-century existentialism, his Notes from Underground (1864), written in the embittered voice of the anonymous "underground man", was called by Walter Kaufmann the "best overture for existentialism ever written."
His tombstone reads "Verily, Verily, I say unto you, Except a corn of wheat fall into the ground and die, it abideth alone: but if it die, it bringeth forth much fruit." from John 12:24, which is also the epigraph of his final novel, The Brothers Karamazov.